روسيا ورهانات التحول - مدونة فضاء الإجتماعيات الثانوي إعدادي

Breaking

span data-type="label" data-label="صور" data-no="5">>

الثلاثاء، 7 أبريل 2020

روسيا ورهانات التحول

                                                      روسيا ورهانات التحول

مقدمة: تحولت روسيا بعد سنة 1991 من قوة اقتصادية فاعلة إلى مجرد هامش مندمج في المجال العالمي. فما هي الخصوصيات الطبيعية والبشرية لروسيا؟ وما هي أهم التحولات التي عرفتها؟  وما نتائج هذا التحول؟ وما خصائص الاقتصاد الروسي الليبرالي؟                                
1)  تتعدد الخصوصيات الطبيعية والبشرية لروسيا
* الخصائص الطبيعية لروسيا: تعتبر روسيا أكبر دولة في العالم من حيث المساحة حيث تبلغ مساحتها 17 مليون كيلومتر مربع، يغلب على تضاريسها طابع الانبساط بوجود سهول واسعة كسهل سيبيريا الغربية والسهل الروسي وهضاب متسعة كهضبة سيبيريا الوسطى، في حين يغلب على مناخها الطابع القاري بطول فترة الشتاء وعدد أشهر الصقيع والانخفاض الشديد لدرجة الحرارة. تمتلك روسيا مساحة شاسعة من الغابات التي تغطي 40 % من مساحتها كما تمتلك ثروات طبيعية هائلة طاقية ومعدنية تحتل فيها مراتب أولى عالميا، لكنها تعاني من نقص في الأراضي الصالحة للزراعة التي لا تتجاوز 7.5 %من مجموع مساحتها.
* الخصائص البشرية: يبلغ عدد سكان روسيا الاتحادية 143.2 مليون نسمة لكنها تعرف تراجعا سكانيا بسبب ارتفاع معدلات الولادات وارتفاع معدلات الوفيات، ويصل أمد الحياة بها إلى 69 سنة. 72% من سكان روسيا يتراوح عمرهم ما بين 15 و64 سنة. يتركز 80% من سكان روسيا في قسمها الغربي أو ما يسمى بروسيا الأوروبية... 
  2)انتقلت روسيا من المرحلة الاشتراكية إلى الليبرالية
   اعتمدت روسيا في الفترة الممتدة بين 1917م و1991م اقتصادا اشتراكيا يقوم على التوجيه والتخطيط؛ ففي المجال الفلاحي تم تأميم الأراضي الفلاحية واعتماد التنظيم التعاوني في إطار أراضي الدولة (السوفخوزات) أو الأراضي الجماعية (الكولخوزات). أما في المجال الصناعي فقد تم الاعتماد على التخطيط المركزي بتأميم المناجم والمعامل والاهتمام بالصناعات الأساسية والعسكرية. وفي مجال التجارة أممت الدولة المؤسسات التجارية وراقبت التجارة الداخلية والخارجية...
  لكن منذ سنة 1991 ستتحول روسيا إلى النظام الرأسمالي أو اقتصاد السوق الذي يتميز بحرية المبادرة وامتلاك وسائل الإنتاج؛ ففي القطاع الفلاحي قامت روسيا بخوصصة الأراضي الفلاحية وتشجيع الملكية الفردية وإنشاء المقاولات الفلاحية. وفي القطاع الصناعي تمت خوصصة المؤسسات الصناعية وخلق مقاولات خاصة، كما تم تشجيع الاستثمار الأجنبي والاهتمام بالصناعات الاستهلاكية. أما القطاع التجاري فتم إنشاء مؤسسات خاصة والانفتاح على الخارج بضمان حرية المبادلات التجارية...
كانت هذه التحولات التي عرفتها روسيا ناتجة عن الانهيار الفجائي للاتحاد السوفياتي وتفككه بالإضافة إلى فشل نظام البريسترويكا...
3) خلف تحول روسيا نحو الليبرالية انعكاسات سلبية على الاقتصاد والمجتمع
أدت التحولات الاقتصادية التي عرفتها روسيا إلى تبعيتها للبلدان المجاورة في الميدان الصناعي خاصة في مجال المنتوجات نصف المصنعة والتجهيزية، وفي الحصول على بعض المعادن (الكْروم والمنغنيز).         كما نتج عن التحرر الفجائي والجذري للاقتصاد الروسي انعكاسات سلبية على السكان، حيث انتشرت البطالة (12% من مجموع السكان) وتراجعت رتبة البلاد على مستوى التنمية البشرية، كما أصبح 28% من السكان يعيشون تحت عتبة الفقر، كما تزايد التفاوت الطبقي، وانتشرت ظواهر اجتماعية خطيرة كالتسول والجريمة.
4) خصائص الاقتصاد الروسي الليبيرالي 
* القطاع الفلاحي: تتنوع المنتوجات الفلاحية بروسيا، وتعتمد أساسا على زراعة الحبوب (70,9 مليون طن سنة 2012)، والمزروعات الصناعية (الشمندر 45,1 مليون طن - القطن 46 مليون طن سنة 2012)، كما عرف الإنتاج الحيواني تطورا مهما خاصة تربية الأبقار (21,04 مليون رأس سنة 2012) والأغنام (19.6 مليون رأس سنة 2012) والخنازير (16,2 مليون رأس سنة 2012). وتتركز الأنشطة الفلاحية بروسيا في الجنوب والغرب (روسيا الأوروبية).                                                                                                                 * القطاع الصناعي: تمتاز بينية الصناعة الروسية بهيمنة الصناعات الأساسية: كصناعات الصلب والكيماويات والصناعات الخفيفة ... وتستفيد الصناعة الروسية من الثروات الطبيعية المهمة التي تمتلكها، الطاقية: حيث تحتل المرتبة الأولى عالميا في إنتاج الغاز الطبيعي (527,5 مليون متر مكعب) والمرتبة الثانية في إنتاج البترول (494,2 مليون طن) والخامسة في الفحم الحجري، كما اعتمدت على انتاج الطاقتين الكهربائية والنووية. والمعدنية: تحتل المرتبة الأولى في إنتاج النيكل (0,64 مليون طن) والثانية في الألمنيوم (3,5 مليون طن) والرابعة في الحديد (85 مليون طن) ...                                                                     * القطاع التجاري: تتشكل الصادرات الروسية من المحروقات والمعادن (73,5 %) والمنتجات المصنعة والتجهيزية (%21). أما الواردات فتحتل فيها المواد المصنعة والتجهيزية المرتبة الأولى بـ 79 % تاليها المواد الفلاحية بـ 15,4 %. بلغت قيمة الصادرات الروسية سنة 2012 حوالي 600 مليار دولار أما الواردات فبلغت حوالي 350 مليار دولار محققة بذلك فائضا في ميزانها التجاري يصل إلى حوالي 300 مليار دولار مما يبين قوة التجارة الروسية.                                                                       خلاصة: رغم المشاكل التي تواجهها روسيا بفعل التحولات الكبرى التي تعيشها فإنها تحاول مواجهة هذه التحديات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق